العلامة الحلي
287
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
المشتري ، وإن أخذه من يد البائع ، كانت العهدة على البائع ؛ لأنّ الشفيع إذا أخذه من يد البائع ، تعذّر القبض ، وإذا تعذّر القبض ، انفسخ البيع بين البائع والمشتري ، فكأنّ الشفيع - إذا أخذ من البائع - مبتاع منه ( 1 ) . وهو خطأ ؛ لأنّه لو انفسخ البيع بطلت الشفعة . تذنيب : لو أخذ الشفيع الشقص وبنى أو غرس ثمّ ظهر الاستحقاق ، وقلع المستحقّ بناءه وغرسه ، فالقول فيما يرجع الشفيع على المشتري من الثمن وما نقص من قيمة البناء والغراس وغير ذلك كالقول في رجوع المشتري من الغاصب عليه . مسألة 760 : لو كان الثمن دنانير معيّنة ، تعيّنت بالعقد على قولنا وقول الشافعي ( 2 ) ، خلافاً لأبي حنيفة ( 3 ) ، وقد سبق ( 4 ) . فإذا تعيّنت وظهر أنّها مستحقّة ، فالشراء والشفعة باطلان . ولو كان الشراء بمال في الذمّة ، لم يتعيّن في المدفوع ، فلو ظهر المدفوع مستحقّاً ، لم يبطل البيع ولا الشفعة ؛ لأنّ الشراء صحيح ، والشفعة تابعة له . ولو استحقّت الدنانير التي وزنها الشفيع ، لم تبطل الشفعة ، سواء أخذ الشفعة بعين تلك الدنانير المستحقّة أو بدنانير في ذمّته ؛ لأنّه استحقّ الشفعة لا بعين ما دفعه ، بل بما يساوي الثمن الذي دفعه المشتري ، وهو أمر كلّىّ
--> ( 1 ) مختصر اختلاف العلماء 4 : 242 / 1950 ، الحاوي الكبير 7 : 283 ، حلية العلماء 5 : 311 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 546 ، المغني 5 : 534 ، الشرح الكبير 5 : 540 . ( 2 ) راجع المصادر في الهامش ( 4 ) من ص 427 من ج 10 من هذا الكتاب . ( 3 ) راجع المصادر في الهامش ( 2 ) من ص 428 من ج 10 من هذا الكتاب . ( 4 ) في ج 10 ، ص 427 - 428 ، المسألة 215 .